رفيق العجم
513
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
القرب فكيف يمنع حال الشوق والأمر هكذا ؟ ووجه آخر : أن الإنسان لابدّ له من أمور يردها حكم الحال لموضع بشريته وطبيعته وعدم وقوفه على حدّ العلم الذي يقتضيه حكم الحال ، ووجود هذه الأمور مثير لنار الشوق ، ولا نعني بالشوق إلّا مطالبة تنبعث من الباطن إلى الأولى والأعلى من أنصبة القرب ، وهذه المطالبة كائنة في المحبين ، فالشوق إذا كائن لا وجه لإنكاره . ( سهرو ، عوا 2 ، 323 ، 13 ) - أنجد الشّوق وأتهم العزاء ، * فأنا ما بين نجد وتهام ( يريد : أن الصبر والشوق لا يجتمعان كما أن العلو والسفل لا يجتمعان . وأنا ما بينهما في برزخ الآلام ، فالموطن يطلبني بالصبر لأنه ليس محل اللقاء والشوق يطلبني بمفارقة التركيب الذي هو هذا الهيكل الطبيعي المانع اللطيفة الهائمة المتيّمة لما ناسبها من العالم العلوي لكونها وجدت مدبرة له إلى أجل مسمّى ) . ( عر ، تر ، 28 ، 2 ) - الشوق يسكن باللقاء فإنه هبوب القلب إلى غائب فإذا ورد سكن والاشتياق حركة يجدها المحب عند اجتماعه بمحبوبه فرحا به لا يقدر يبلغ غاية وجده فيه ، فلو بلغ سكن لأنه لا يشبع منه فإن الحسّ لا يفي بما يقوم في النفس من تعلّقها بالمحبوب فهو كشارب ماء البحر كلما ازداد شربا ازداد عطشا . ( عر ، فتح 2 ، 364 ، 7 ) - الشوق لا يتصوّر إلا لشيء أدرك من وجه ولم يدرك من وجه . فأما ما لا يدرك أصلا ، فلا يشتاق إليه ، وكمال الإدراك بالرؤية ، وإنما يكون ذلك في الآخرة . ( قد ، نهج ، 371 ، 18 ) - الشوق حركة النفس إلى تتميم ابتهاجها ، بتصوّر حضرة محبوبها ، وهو من لوازم المحبة وذاتياتها ، إذ النفس أبدا تحنّ إلى من تحب ، ولا يكون إلا لمن علم من طرف وجهل من آخر ، فتحرّك المحبّ لذّة ما أدركه ، إلى طلب ما لم يدرك . ولا ينقطع الشوق إلى الاستكمال باللّه في الدنيا ولا في الآخرة . ( خط ، روض ، 639 ، 3 ) - الشوق جمرة تتوقّد في القلب فتصير أحوال القلب على القلب . ( نقش ، جا ، 54 ، 24 ) - الشوق وهو على ثلاثة أقسام : شوق العام وهو إلى الدنيا وشوق الخاص وهو إلى العقبى وشوق الأخصّ وهو إلى المولى ، فمن اشتاق إلى الدنيا اشتاقت النار إليه ومن اشتاق إلى العقبى اشتاقت الجنّة إليه ومن اشتاق إلى المولى اشتاق المولى إليه . ( نقش ، جا ، 62 ، 3 ) - الشوق ففي اللغة احتياج القلب إلى لقاء المحبوب وكذلك هو في اصطلاح أهل الحقيقة ، حتى قال بعضهم هو احتراق الأحشاء وتلهب القلوب وتقطع الأكباد ، وقيل علامته قطع الجوارح عن الشهوات وقيل علامته حب الموت مع كون الإنسان في العافية والراحة . ( نقش ، جا ، 271 ، 19 ) - الشوق فقال بعضهم هو احتراق الأحشاء وتلهّف القلوب وتقطّع الأكباد ، وقال بعضهم هو ارتياح القلوب بالوجد ومحبة اللقاء بالقرب ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 237 ، 1 ) - الشوق احتراق الأحشاء وتلهّب القلوب وتقطّع الأكباد . . . وقال أبو عبد اللّه بن خفيف رضي اللّه تعالى عنه الشوق ارتياح القلوب بالوصل ومحبة اللقاء بالقرب . . . وقال أبو العباس أحمد بن أبي الخير الصياد رضي اللّه تعالى عنه